استثمار القابضة القطرية تدخل القطاع المصرفي السوري باستحواذات كبرى
تتجه استثمار القابضة القطرية إلى تنفيذ أول استحواذ مصرفي أجنبي في سوريا منذ سنوات، في خطوة تعكس تحولات لافتة في المشهد المالي للبلاد بعد التطورات السياسية الأخيرة.
وبحسب مصادر مطلعة، تخطط المجموعة للاستحواذ على بنك سوري محلي إضافة إلى حصة مؤثرة في بنك إسلامي يعمل داخل السوق السورية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه مصرف سوريا المركزي إلى إعادة رسملة القطاع المصرفي الذي تأثر بشدة جراء الحرب الممتدة والعقوبات الغربية.
ويرى مراقبون أن دخول استثمار القابضة القطرية قد يشكل دفعة مهمة لإعادة الثقة وجذب رؤوس أموال جديدة.
وتشير المعلومات إلى أن الصفقة تشمل الاستحواذ على حصة أغلبية في شهبا بنك السوري، بعد شراء أسهم مملوكة لبنوك قائمة، إلى جانب الاستحواذ على 30% من بنك سورية الدولي الإسلامي، علماً أن جزءاً من أسهم الأخير مملوك بالفعل لمستثمرين قطريين.
وأكدت مصادر قريبة من إدارة شهبا بنك أن هناك خطة طموحة تتضمن زيادة رأس المال وتوسيع شبكة العلاقات مع بنوك المراسلة الخارجية، بما يعزز قدرة البنك على العمل إقليمياً ودولياً.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر على عودة الاهتمام الخارجي بالسوق السورية.
ولا تزال عمليات الاستحواذ بانتظار موافقات الجهات التنظيمية المختصة، في حين رحّب مصرف سوريا المركزي من حيث المبدأ بأي مبادرات تعزز الاستقرار والحوكمة الرشيدة، شريطة التزامها بالقوانين المعمول بها.
ويؤكد محللون أن دخول استثمار القابضة القطرية قد يفتح الباب أمام موجة إعادة هيكلة أوسع للقطاع المصرفي السوري.